محمد الريشهري
2286
ميزان الحكمة
المخافة ، فكم من غافل وثق لغفلته وتعلل بمهلته ، فأمل بعيدا وبنى مشيدا ، فنقص بقرب أجله بعد أمله ، فاجأته منيته بانقطاع أمنيته ( 1 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : أيما مؤمن حافظ على الصلوات المفروضة فصلاها لوقتها فليس هذا من الغافلين ( 2 ) . [ 3096 ] أغفل الناس - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أغفل الناس من لم يتعظ بتغير الدنيا من حال إلى حال ( 3 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : من لم يعتبر بغير الدنيا وصروفها لم تنجع فيه المواعظ ( 4 ) . - عنه ( عليه السلام ) : دعيتم ا لي الأمر الواضح ، فلا يصم عن ذلك إلا أصم ، ولا يعمى عن ذلك إلا أعمى ، ومن لم ينفعه الله بالبلاء والتجارب لم ينتفع بشئ من العظة ، وأتاه التقصير من أمامه ، حتى يعرف ما أنكر ، وينكر ما عرف ( 5 ) . ( انظر ) عنوان : 332 " العبرة " ، 551 " الموعظة " . [ 3097 ] موجبات الغفلة - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : اعلم ويحك يا بن آدم ! أن قسوة البطنة ، وكظة الملاة ، وسكر الشبع ، وغرة الملك ، مما يثبط ويبطئ عن العمل ، وينسي الذكر ، ويلهي عن اقتراب الأجل ، حتى كأن المبتلى بحب الدنيا به خبل من سكر الشراب ( 6 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : احذروا الغفلة ، فإنها من فساد الحس ( 7 ) . - الإمام الباقر أو الإمام الصادق ( عليهما السلام ) : كل القوم ألهاهم التكاثر حتى زاروا المقابر ( 8 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من بدا جفا ، ومن تبع الصيد غفل ، ومن لزم السلطان افتتن ( 9 ) . [ 3098 ] علامات الغافل - لقمان ( عليه السلام ) - لابنه وهو يعظه - : يا بني ! لكل شئ علامة يعرف بها ويشهد عليها . . . وللغافل ثلاث علامات : السهو ، واللهو ، والنسيان ( 10 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - في صفة الغافل - : وهو في مهلة من الله ، يهوي مع الغافلين ، ويغدو مع المذنبين ، بلا سبيل قاصد ، ولا إمام قائد . . . حتى إذا كشف لهم عن جزاء معصيتهم ، واستخرجهم من جلابيب غفلتهم ، استقبلوا مدبرا ، واستدبروا مقبلا ، فلم ينتفعوا بما
--> ( 1 ) البحار : 77 / 440 / 48 . ( 2 ) الكافي : 3 / 270 / 14 . ( 3 ) البحار : 77 / 112 / 2 . ( 4 ) غرر الحكم : 9011 . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 176 . ( 6 ) تحف العقول : 273 . ( 7 ) غرر الحكم : 2584 . ( 8 ) أمالي المفيد : 184 . ( 9 ) تنبيه الخواطر : 2 / 170 . ( 10 ) الخصال : 121 / 113 .